محمد سالم محيسن

174

القراءات و أثرها في علوم العربية

« حسنة » من قوله تعالى : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها « 1 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « حسنة » برفع التاء ، على أن كان تامة تكتفي بمرفوعها ، والتقدير : وان حدث أو وقع حسنة يضاعفها ، والعرب تقول : « كان أمر » أي حدث أمر . قال « ابن مالك » : وذو تمام ما يرفع يكتفي وما سواه ناقص . وقرأ الباقون « حسنة » بالنصب خبر كان الناقصة ، واسمها ضمير يعود على « مثقال ذرة » المتقدم في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ والتقدير : وان تك مثقال ذرة حسنة يضاعفها . فان قيل : لم أنث الفعل وهو « تك » مع أن « مثقال » مذكر ؟ أقول : أنث الفعل على أحد تقديرين : الأول : حملا على المعنى الذي دل عليه « مثقال » وهو « زنة » وزنة مؤنثة والتقدير : وان تك زنة ذرة حسنة يضاعفها . والثاني : لإضافة « مثقال » إلى « ذرة » وذرة مؤنثة « 2 » . « مثقال » من قوله تعالى : وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها « 3 » .

--> ( 1 ) سورة النساء آية 40 . ( 2 ) قال ابن الجزري : حسنة حرم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 30 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 389 . والمهذب في القراءات العشر ج ص 158 . ( 3 ) سورة الأنبياء آية 47 .